النووي

361

المجموع

بيان الجواز تأويل حسن وأما ما تأوله الآخرون من حمل أحاديث الجمع ونصوص الشافعي على بيان الجواز ففاسد لان روايات الجمع كثيرة من جهات عديدة وعن جماعة من الصحابة ورواية الفصل واحدة وهي ضعيفة وهذا لا يناسب بيان الجواز في الجمع فان بيان الجواز يكون في مرة ونحوها ويداوم على الأفضل والامر هنا بالعكس فحصل أن الصحيح تفضيل الجميع والله أعلم * وفى كيفية الجمع وجهان أصحهما بثلاث غرفات يأخذ غرفة تمضمض منها ثم يستنشق منها ثم يأخذ غرفة ثانية يفعل بها كذلك ثم ثالثة ودليله حديث عبد الله بن زيد وهذا الوجه هو قول القاضي أبي حامد واختيار أبي يعقوب الأبيوردي والقاضي أبي الطيب واتفق المصنفون على تصحيحه ممن صححه القاضي أبو الطيب والمتولي والبغوي والروياني والرافعي وغيرهم وقطع به الشيخ نصر وغيره ( 1 ) والوجه الثاني يجمع بغرفة واحدة فعلى هذا في كيفيته وجهان أحدهما يخلط المضمضة بالاستنشاق

--> ( 1 ) قال في البحر وقيل الجمع أن يأتي بهما في حالة واحدة ولا يقدم المضمضة على الاستنشاق وهذا ضعيف اه‍ من هامش الأذرعي